الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

52

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

التّوضي به فقد يقال بطهارة البدن وبقاء الحدث لاستصحابهما ولا مانع من التّفريق بين اللّوازم في الأصول لكن ذلك انّما يتم على القول بعدم منع العلم الإجمالي من جريان الأصلين فيما لم يستلزم المخالفة العمليّة وامّا على القول بمنعه من جريانهما حتّى إذا استلزم المخالفة الالتزاميّة فلا مجال لإجراء الأصلين هنا للعلم اجمالا بانّه امّا محدث وبدنه متنجّس أو متطهّر وبدنه طاهر فالالتزام بطهارة بدنه وكونه محدثا مخالف للعلم الإجمالي ولا يخفى عليك انّه لا مجال للتّعلق في المقام بقاعدة الشّك بعد الفراغ لأنها انّما تجرى حيث يكون الشّك طاريا بان حدث بعد العمل لا ما إذا كان ساريا بأن كان بحيث لو التفت قبل الوضوء لكان شاكا أيضا كما هنا ثمّ لا يخفى عليك انّه بناء على ما اخترناه من طهارة بدنه وكونه محدثا لا يجزيه ان يتوضّأ قبل غسل العضو لأنّه ان فعل ذلك حصل له العلم اجمالا بلغويّة وضوئه امّا لصحّة وضوئه الأوّل أو لنجاسة جسده فاستصحاب طهارة بدنه لا يجرى في قبال العلم الإجمالي المذكور [ الخامس والعشرون انّه لو علم انّه كان عليه قضاء يوم أو ايّام من شهر رمضان السّابق . . . ] الخامس والعشرون انّه لو علم انّه كان عليه قضاء يوم أو ايّام من شهر رمضان السّابق وقضاء مثل ذلك من شهر رمضان الّذى قبله وقد هلّ شهر رمضان الثّالث وعلم انّه قضى ما فات من أحدهما ولم يدر انّه قضى ما فات من شهر رمضان السّابق حتّى لا تجب عليه كفّارة لأدائه كفارة شهر رمضان الّذى قبله وعدم لزوم الكفارة بتأخير القضاء الّا في السنّة الأولى أو انّه نوى قضاء شهر رمضان الّذى قبل السّابق فالباقي عليه قضاء السّابق المستلزم حلول شهر رمضان الحاضر وجوب الكفّارة عليه ( * ) وعدمه وجهان أظهرهما الوجوب لوجهين أحدهما استصحاب بقاء قضاء شهر رمضان السابق إلى هلاك شهر رمضان الحاضر المترتّب عليه وجوب الكفّارة الّذى هو اثر شرعىّ للمستصحب ولا يعارضه استصحاب بقاء قضاء شهر رمضان الّذى قبل السابق لعدم ترتب عدم وجوب الكفّارة عليه الّا بتوسيط اثر غير شرعي وهو انّه قد اتى بقضاء السابق ومن المعلوم انّ أحد الأصلين إذا كان مثبتا علم الأخر عن المعارض وكان الحكم له ثانيهما انّه يعلم بثبوت قضاء عليه يوجب تأخيره عن سنة الأولى الكفّارة عليه ولا يعلم بحصول البراءة عن ذلك القضاء ومجرّد براءته عن مطلق القضاء اعمّ من براءته من ذلك القضاء بالخصوص وتوهّم انّ الشك هنا في أصل التّكليف بالكفّارة لأنّ الكفّارة قبل حلول شهر رمضان اللّاحق لم تكن واجبة فإذا شكّ في ثبوتها بحلول شهر رمضان فالأصل البراءة منها مندفع بما عرفت من انّ شغل ذمّته بقضاء يوجب تأخيره إلى شهر رمضان المقبل محرز والبراءة منه غير معلومة فقاعدة الاشتغال توجب عليه الكفّارة فالشّك في حصول البراءة من الشّغل المعلوم لا في أصل الشّغل وكذا لا مجال لتوهّم ان الأمر دائر بين الأقلّ وهو القضاء وحده والأكثر وهو القضاء مع الكفّارة فيلزم نفى الزّائد وهي الكفّارة بالأصل لاندفاعه بانّ جريان البراءة بالنّسبة إلى الأكثر انّما هو حيث يكون الاشتغال بالأقلّ معلوما وبالأكثر مشكوكا والحال هنا ليس كذلك لأنّ الاشتغال بكلا القضاءين كان معلوما ولا يحصل اليقين بالبراءة منهما ومن تبعتهما الّا بالإتيان بالقضاء الأخر وأداء الكفّارة كي ؟ ؟ ؟ يظهر لك انّ العمدة هو الاستصحاب المزبور [ السادس والعشرون انّه لو علم اجمالا بانّه امّا نسي تكبيرة الأحرام أو ركنا آخر في الظّهر . . . ] السادس والعشرون انّه لو علم اجمالا بانّه امّا نسي تكبيرة الأحرام أو ركنا آخر في الظّهر أو احدث في أثناء العصر فإن كان شكّه ذلك بعد الفراغ حكمنا بصحّة العصر ان وقع في « 1 »

--> ( 1 ) لتأخير القضاء عن سنة الأولى ففي وجوب الكفّارة عليه